محمد ابراهيم الفيومي
25
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية )
جمال الدين الحسيني ( الأفغاني ) « 1 » ، استطعت أن استنتج من جملة دلائل في ثنايا سطور هذا الكتاب ، ودلالات مختلفة فيها ، أنّ نسبة الكتاب إلى الشيخ محمد عبده غير صحيح ، بل الصحيح المقطوع به : أنّ نسبته يجب أن تكون إلى السيد جمال الدين والشيخ محمد عبده ، أي أنّ هذه التعليقات كتبت بالاشتراك بين هذه العلمين ، وأنّ بصمات كل منهما واضحة عليه كوضوح الشمس في رابعة النهار . وعلى الأثر قمت بإهداء مجموعة الآثار إلى الأستاذ الدكتور الفيومي تقديراً لمكانته الثقافية ، وتعبيراً عن ودّي وحسن نواياي تجاه أخ لي الدين والعقيدة . وقد أثاره هذه المقالة التي كتبتها بخصوص نسبة التعليقات إلى الشيخ محمد عبده وحده - رغم شهرت ذلك - والتي رافقتها مع سلسلة الآثار الكاملة برقم ( 7 ) ، وأبدى اهتماماً بالغاً تجاهها ، كما يذكر ذلك في طيّ بحثه هذا ، وراح يبحث ويلتمس الحقيقة في قراءة جديدة وفاحصة للتعليقات على المنهج التحليلي النقدي كما يقول هو بنفسه . وقد اهتم كثيراً بالشواهد التي أوردتها ، ولم يجد بدّاً من الاستسلام للأمر ، والإقرار به ؛ لأنّه وجدها محكمةً ودقيقةً ، كما رآها الدكتور محمد عمارة من قبل . لقد برز تأثير ما كتبته واضحاً ومتجسداً في كتابه هذا الماثل بين يديك عزيز القارئ ، وواضح جداً أثر وطأته وما آلت إليه من نتائج تمثّلت في بلوغه نفس النتيجة التي وصلت إليها .
--> ( 1 ) - قد قامت مكتبة الشروق الدولية ، بالقاهرة ، بنشر هذه المجموعة في ستّ مجلّدات وفي 3500 صفحة من القطع الكبير .